تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ :
أي : وأصابهم ، ونزل بهم العذاب الّذي كانوا يستهزئون بالإنذارات الّتي كانت توجّه لهم بشأنه . * * *

الفصل الرابع حول ما جاء في القرآن بشأن مستقبل المجّمعات السّكنيّة وتوابعها في تاريخ البشريّة المستقبليّ

جاء في سورة ( الإسراء / 17 مصحف / 50 نزول ) قول اللّه عزّ وجل :
وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً
( 58 ) : أي : وما من أهل قرية من قرى الناس في الأرض يظلمون ، ويستحقّون بمقتضى سنّة اللّه الإهلاك أو التّعذب الشّديد ، إلّا نحن مهلكوها إذا استحقّت الإهلاك ، أو معذّبوها إذا استحقّت العذاب دون إهلاك . وقد يكون نبأ عامّا شاملا كلّ المجمّعات السّكنيّة للناس في الأرض ، ولتوابعها . وإذا كان هذا هو المراد ، فقد علم اللّه جلّ جلاله ، أنّ الناس في كلّ مجمّعاتهم السّكنيّة ولواحقها ، سيفسدون في الأرض فسادا يستحقّون عليه بمقتضى سنّته أن يهلكهم إهلاكا شاملا كما أهلك كثيرا من كفّار أهل القرون السالفة ، أو يستحقّون أن يعذّبوا عذابا شديدا . وهذه الحقيقة المستقبليّة مسطورة مكتوبة في الكتاب عند اللّه جلّ جلاله ، وسمت حكمته ، وعظم سلطانه . * * *
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 477 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني