وكان كلّ رسول يجيب قومه بما أبانه اللّه عزّ وجل في الآية التالية من السورة :
قالَ أَ وَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ
( 24 ) .
فكانت النهاية أن استحقّ القوم أن ينتقم اللّه منهم ، فيعذّبهم ويهلكهم ، وفي بيان هذه النهاية قال اللّه عزّ وجلّ في الآية التالية من السّورة :
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
( 25 ) .
( 4 ) وجاء في سورة ( النحل / 16 مصحف / 70 نزول ) قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله محمد صلى اللّه عليه وسلم بشأن اليهود والنّصارى وأمثالهم من أهل الملل المحرّفة عن أصولها الرّبّانيّة الصحيحة .
تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 63 ) :
أي : فزيّن لهم الشّيطان أعمالهم التحريفيّة والتبديليّة ، الّتي حرّفوا فيها دين اللّه وبدّلوه ، فلمّا أدخلوا تحريفاتهم وتبديلاتهم الاعتقادية والسّلوكيّة على دين اللّه ، صار الشّيطان هو وليّهم اليوم في الحياة الدنيا ، يتولّى إغواءهم فيسوقهم أو يقودهم موغلين في أودية الضّلال والغواية .
ولهم عذاب أليم يوم الدّين ، أي : لأنّهم كذّبوا رسولي الّذي ختمت ببعثته النبّوات والرّسالات ، وكذّبوا بما جاءهم به عنّي ، واتّبعوا أهواءهم ، وتقاليدهم العمياء .
( 5 ) وجاء في سورة ( غافر / 40 مصحف / 60 نزول ) في معرض الّذين كذّبوا رسول اللّه محمّدا صلى اللّه عليه وسلم ، وكذّبوا بما جاءهم به عن ربّه :