تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
قائِلُونَ :
أي : مستريحون في وقت القيلولة ، وهي الاستراحة في نصف النهار عند اشتداد الحرّ ، وفي الغالب ينام المستريحون في هذا الوقت . ودلّ عليها أيضا قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الحجر / 15 مصحف / 54 نزول ) بشأن لوط عليه السلام ، في حكاية خطاب الملائكة له :
فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ * وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ
وقال اللّه عزّ وجلّ فيها أيضا بشأنهم :
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ
( 73 ) . أي : نزل العذاب بهم في وقت الصّبح ، وتمّ إهلاكهم بالصّيحة في وقت إشراق الشمس . وقول اللّه عزّ وجلّ بشأنهم أيضا في سورة ( هود / 11 مصحف / 52 نزول ) : ضمن حكاية قصّتهم وقول الملائكة للوط عليه السّلام :
إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ
( 81 ) : وكان حديثهم هذا مع لوط بعد منتصف اللّيل . ودلّ عليها أيضا قول اللّه عزّ وجلّ بشأن ثمود قوم النبيّ الرسول صالح عليه السلام في سورة ( الحجر / 15 مصحف / 54 نزول ) :
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ
( 83 ) . وقد أنذر اللّه عزّ وجلّ أهل القرى الظالمين باحتمال أن ينزل بأسه بهم في وقت الضّحى وهم يلعبون ، فقال تعالى في سورة ( الأعراف / 7 مصحف / 39 نزول ) :
أَ وَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ
( 98 ) . * * *
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 463 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني