ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ
( 5 ) : أي : ما يكون إهلاكها سابقا لأجلها المقدّر لها في كتابها ، إذ لو حصل مثل هذا التّعجيل في أجل الإهلاك ، لكان هلاكها سابقا أجلها المقدّر لها .
وما يستطيعون أيضا أن يؤخرّوا هذا الأجل المقرّر لإهلاكها بوسيلة من الوسائل .
الأجل : يأتي في اللّغة :
( 1 ) بمعنى غاية الوقت المحدّد لشيء ما ، أو المأذون به .
( 2 ) وبمعنى الوقت المحدّد أو المناسب لحصول الشيء ، وابتداء زمانه .
( 3 ) وبمعنى المدّة المحدّدة للشّيء والمحصورة بين أوّل وآخر .
* * *
شرح السّنّة التاسعة :
وهي أنّه غالبا ما يكون إهلاك الأمم الّتي قضى اللّه بإهلاكها ، عند الصّبح ، وقد يستمرّ التّعذيب والإهلاك حتّى الإشراق . أو يكون عند شروق الشمس ، أو يكون بياتا وهم نائمون ، أو في وسط النّهار وهم قائلون ، أو في الضّحى وهم يلعبون .
دلّ على هذه السّنّة قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأعراف / 7 مصحف / 39 نزول ) :
وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ
( 4 ) :
أي : وعددا كثيرا من أهل القرى وتوابعها قدّرنا وقضينا إهلاكهم ، وعند التنفيذ جاءهم عذابنا بياتا وهم نائمون ، أو في وسط النهار وهم نائمون في وقت القيلولة ، أو مستريحون فيه .