به عن ربّك ، بالعذاب الّذي وعدتّهم به فيما بلّغتهم عني ، توهّما منهم أنّك غير صادق فيما تبلّغهم عني .
وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ :
أي : ولن أخلف وعدي ، لأنّي أنا اللّه العليم الحكيم القدير على فعل ما أريد ، فإذا وعدت بأمر فلا بدّ أن أحقّق تنفيذه ، لكنّ أيّامي في معاملة عبادي ليست كأيامكم .
وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ :
أي : إنّ تقدير الزّمن الّذي أعامل به عبادي في امتحانهم ، وإمهالهم ، وإنزال العقاب بهم ، مختلف عن تقديراتكم .
فاليوم الواحد عندي يشبه ألف سنة ممّا تعدّون بحسب أيّامكم ، وعلى هذا فالسّاعة الواحدة من هذا اليوم تعادل أكثر من أربعين سنة بحساب أيّامنا نحن .
أي : فما الداعي لاستبطاء تحقيق الوعد ؟ !
وَكَأَيِّنْ :
اسم مركّب من كاف التشبيه ، و « أيّ » المنونة ، وهو يفيد تكثير العدد بمعنى « كم » الخبريّة .
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ :
أي : وأهل قرى كثيرة ظالمون ، طوّلت لهم مدّة امتحانهم بحسب مقتضى حكمتي .
ثُمَّ أَخَذْتُها :
أي : ثمّ أخذت أهلها الظّالمين ، أخذ تعذيب وإهلاك شامل .
وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ :
أي : وإليّ المصير بعد البعث ليوم الدين ، لمحاسبتهم ومجازاتهم على كفرهم وجرائمهم الكثيرة .
* * *