مضافا إلى ما كانوا قد استحقّوه قبل الإمهال ، ولهم إذا استمرّوا على باطلهم وكفرهم وآثامهم عذاب مهين مذلّ لهم ، على مقادير ما جنى كلّ واحد منهم من إثم ، إضافة إلى الكفر الذي استحقوا به الخلود في عذاب النار ، أخذا من دلالات نصوص قرآنيّة أخرى ، إذ النّصوص القرآنيّة متكاملة فيما بينها .
النصّ الثاني : قول اللّه عزّ وجل في سورة ( الرّعد / 13 مصحف / 96 نزول ) خطابا لرسوله محمّد صلى اللّه عليه وسلم طمأنة له بعاقبة النصر ، وتسلية له بشأن ما يلاقيه من بعض كفّار قومه من استهزاء به :
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ
( 32 ) :
أي : فأمهلت المستهزئين برسلي من قبلك إمهالا كافيا لقطع كلّ أعذارهم ، وعلى الرّغم من الإمهال الطويل الكافي لم يتوبوا ، ولم يستغفروا ، ولم يرجعوا إلى فطرهم الإيمانيّة بإراداتهم الحرّة ، فأخذتهم أخذ عقاب وعذاب وإهلاك .
فانظر كيف كان عقابي الشديد لهم ، وكيف كانت نصرتي لرسلي ، فكن مطمئنا إلى أنّي سأنصرك كما نصرت رسلي السّابقين ، ضمن تطبيقات سنّتي .
النص الثالث : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الحج / 22 مصحف / 103 نزول ) خطابا لرسوله محمّد صلى اللّه عليه وسلم :
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ * وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُها وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ :
أي : ويستعجلك الّذين كفروا بك وبما جئت