تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
الباء في
بِرَبِّكَ
حرف جر زيد لتأكيد استغنائه جلّ جلاله بذاته وصفاته .
بِذُنُوبِ عِبادِهِ
معمول متقدّم على عامله
خَبِيراً
لمراعاة الجمال التناسقي بين رؤوس الآيات . الخبير : هو ذو العلم الدّقيق القائم على الشّهود والحضور دواما مع المعلوم . البصير : هو ذو البصر المحيط بالدّقائق . * * *

شرح السّنّة الرابعة :

وهي أنّ اللّه عزّ وجلّ لا يهلك أهل القرى وملحقاتها إهلاكا عامّا شاملا ، إلّا في حالة كونهم ظالمين ، عالمين بما يجب عليهم تجاه ربّهم . دلّ على هذه السّنّة الرّبّانيّة قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( القصص / 28 مصحف / 49 نزول ) :
وَما كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى إِلَّا وَأَهْلُها ظالِمُونَ
( 59 ) : وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأنعام / 6 مصحف / 55 نزول ) :
ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها غافِلُونَ
( 131 ) : أطلق لفظ القرى والمراد أهلها على طريقة المجاز المرسل ، والعلاقة الحاليّة والمحليّة . أي : وما كان من شأن الرّبّ جلّ جلاله ، وعظم سلطانه ، وسمت حكمته ، أن يهلك أهل القرى بسبب ظلم هم فيه ، اقترفوه ويمارسونه دواما
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 450 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني