( 23 ) الملحق السابع حول ما جاء في القرآن بشأن سنن اللّه في الأمم حتى استحقاقها الإهلاك الشامل
أولا : مقدمة
أبان اللّه عزّ وجلّ في القرآن المجيد سننه في عباده قبل أن ينزل عذابه الّذي يكون به إهلاك الأمم الكافرة المجرمة الّتي كذّبت رسل ربّها ، وكذّبت بما جاءوهم به من عنده ، وظلمت وطغت وبغت ، ونشرت الفساد والإفساد في الأرض .
وبالتّتبّع الإحصائيّ مع التّأمّل اكتشفت سننا عشرا ، فرأيت أنّ من الخير ذكرها في هذا الملحق ، وعرض النّصوص الّتي دلّت عليها ، مصحوبة ببعض التدبّر لآياتها وفقراتها .
ونظرت في النّصوص القرآنية الّتي اشتملت على تطبيقات هذه السّنن ، فرأيت أن أستعرضها مفصّلة في خمسة فصول ، بحسب ما اشتملت عليه من دلالات يتلاءم بعضها مع بعض .
ثانيا : ذكر السّنن بصورة مجملة
السّنّة الأولى : أنّ اللّه عزّ وجلّ قضت حكمته أن لا يدع أمّة من الأمم دون أن يبعث لها رسولا نبيّا ، يبيّن لها الغاية من وجودها في الحياة الدّنيا ، ودينها الّذي اصطفاه لها عقيدة وشريعة ومنهاج سلوك ، ويبشّر من آمن وأطاع بالنّعيم الخالد في الجنّة ، وينذر من كفر وعصى بعذاب أليم يوم الدّين ، في جهنّم دار عذاب المجرمين .