ودلّ على أنّهم حينما دخلوا في صبح اليوم التّالي ليوم الظّلّة كانوا هالكين جاثمين .
جاثِمِينَ :
أي : لاصقين بالأرض على ركبهم ووجوههم ، وملازمين أمكنتهم هلكى .
وأضاف النّصّ الذي جاء في سورة ( الأعراف ) على النصّ الذي جاء في سورة ( العنكبوت ) بعد ذكر العبارة المماثلة للّتي في ( العنكبوت ) قول اللّه عزّ وجلّ :
الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ
( 92 ) .
كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا :
أي : كأن لم يسبق لهم أن أقاموا في أرضهم ، وهذا يدلّ عن طريق الكناية ولوازم الأفكار على استئصالهم ، وطمس كلّ آثارهم .
يقال لغة : غني بالمكان يغنى ، أي : أقام فيه ، أو طال مقامه فيه .
الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ
( 92 ) : جاء هذا البيان التعقيبيّ الرّبّانيّ ، في مقابل تهديد ووعيد هؤلاء المكذّبين للّذين آمنوا بشعيب عليه السّلام ، إذ قالوا لهم :
لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ
( 90 ) .
كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ :
في هذه العبارة قصر إضافيّ ، دلّ عليه تعريف طرفي الإسناد .
لقد خسر المكذّبون دنياهم فكانوا جميعا هلكى ، وخسروا أنفسهم في آخرتهم ، إذ عرّضوها لعذاب اللّه ، وسوف يكون مصيرهم إلى الخلود في عذاب الحريق بجهنّم يوم الدّين خالدين فيها مخلّدين .
ودلّ النّصّ الذي جاء في سورة ( هود ) على أنّ اللّه عزّ وجلّ أرسل