وبهذا اجتمعت الأسباب الّتي تقتضي إهلاك القوم الكافرين وهي :
( 1 ) تكذيب الرسول .
( 2 ) التكذيب بما جاء به عن ربّه .
( 3 ) تحدّي الرّسول بأن ينزل عليهم العذاب الّذي كان ينذرهم به ، متوهمين أنّه ليس رسولا ، فلن يستجيب اللّه لدعائه .
( 4 ) إنذار الذين آمنوا به واتّبعوه ، بأن ينزلوا بهم العقاب القامع لهم جميعا ، إذا اتّبعوا شعيبا في مواقفه المخالفة لمطالبهم منه .
فقضى اللّه بتعذيبهم وإهلاكهم كما سيأتي بيانه .
* * *
الفصل السابع مرحلة إنزال العذاب الشامل المهلك الذي استأصل اللّه به كفّار قوم شعيب عليه السلام
جاء في القرآن المجيد أربعة نصوص من أربع سور ، وفيها بيان إهلاك كفّار قوم شعيب عليه السلام ، بعد أن وصل معظمهم إلى حالة ميؤوس معها من استجابتهم لدعوة رسول ربّهم ، مهما مدّ اللّه عزّ وجلّ في إمهالهم .
( 1 ) فجاء في سورة ( هود / 11 مصحف / 52 نزول ) قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ * كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ