تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
( 2 ) وجاء في سورة ( الشعراء / 26 مصحف / 47 نزول ) قول اللّه عزّ وجلّ بشأن شعيب وقومه :
فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
( 3 ) وجاء في سورة ( العنكبوت / 29 مصحف / 85 نزول ) قول اللّه عزّ وجلّ بشأن شعيب وقومه أيضا :
فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ
( 37 ) . ( 4 ) وجاء في سورة ( الأعراف / 7 مصحف / 39 نزول ) :
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ * الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ
هذه النصوص الأربعة أجتهد في تدبّرها تدبّرا تكامليّا ، بمعونة اللّه وتوفيقه وتسديده .
وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا : *
أي : ولمّا جاء وقت تنفيذ أمرنا السّابق ، بأن ننجّي شعيبا وننجّي الّذين آمنوا به معه برحمة منّا ، وبأن نهلك كفّار قومه بعذاب على وفق حكمتنا وعدلنا نفّذنا ما يلي : أوّلا : ( بالنّسبة إلى الّذين نجّاهم اللّه ) :
نَجَّيْنا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا . . .
( 94 ) « هود » . أي : نجّينا شعيبا ونجّينا معه الّذين آمنوا به وبما جاء به عن ربّه ، بإبعادهم عن أماكن تنزّل وسائل التّعذيب والإهلاك ، وكان هذا بقدر وقضاء ، وأمر صادرات من رحمتنا . الرّحمة : صفة من صفات اللّه جلّ جلاله ، من آثارها الإنعام ، والإكرام ، والنّجاة والنّصر ، إلى أمور كثيرة .