ثانيا : ( بالنسبة إلى الّذين أهلكهم اللّه ) :
( 1 )
فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
( 189 ) ( الشعراء ) :
( 2 )
فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ
( 37 ) ( العنكبوت ) :
( 3 )
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ ( 91 ) الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ
( 92 ) ( الأعراف ) :
( 4 )
وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ( 94 ) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ
( 95 ) ( هود ) :
هذه النّصوص متكاملة فيما بينها .
فقد دلّ النّصّ الّذي جاء في سورة ( الشعراء ) على أن اللّه عزّ وجلّ قد شملهم بعذاب قبض عليهم في يوم الظّلّة .
وكانت الظّلّة غمامة حارّة ذات سموم يندفع منها إلى أرض مدين ، فيعذّب من قضى اللّه عليه بالعذاب بحرّها وسمومها ، وما تحدثه من اختناقات ، واستمرّت هذه الغمامة العذابيّة ، طوال يوم تعذيبهم .
الظّلّة : هي في اللّغة كلّ شيء أظلّ وستر وأطبق من فوق .
ووصف اللّه عزّ وجلّ عذاب يوم الظّلّة بأنّه كان عذاب يوم عظيم ، ومعلوم أنّ عذاب اليوم العظيم لا بدّ أن يكون عذابا عظيما مصاحبا كلّ أجزاء ذلك اليوم العظيم .
ودلّ النصّ الّذي في سورة ( العنكبوت ) على أنّ اللّه عزّ وجلّ قد زلزل الأرض من تحت كفّار قوم شعيب زلزالا عظيما مدمّرا ما عليها ، ومعذّبا الكافرين الّذين يسكنونها .