في ضلالات فكريّة أو سلوكيّة ، ثمّ تكون مواريث في قومهم ، أو دعتهم إلى ممارساتهم الباطلة أهواؤهم وشهواتهم ورغباتهم من الحياة الدّنيا ، ثمّ كانت مواريث في قومهم .
المقولة الثانية : دلّت عليها عبارة :
أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا .
أي : أو صلاتك تأمرك أن تنهانا عن أن نفعل في أموالنا ما نشاء ؟ !
مرادهم يمكن التّعبير عنه بعبارة أخرى : إنّنا حينما نبادل الناس في معاملاتنا ، فإنّنا نأخذ منهم ونعطيهم بحسب ما لدى كلّ منّا من مهارات واحتيالات ، فنحن نتصرّف معهم بحسب قدراتنا ومهاراتنا واحتيالاتنا ، وهم يتصرّفون معنا في تعاملهم بحسب قدراتهم ومهاراتهم واحتيالاتهم .
إنّهم يفعلون في أموالهم ما يشاءون ، ونحن نفعل في أموالنا ما نشاء .
فكيف تنهانا عن أن نفعل في أموالنا ما نشاء ؟ ! !
إنّ هذا لأمر عجيب يتنافى مع مقتضيات صلواتك الّتي تصلّيها عبادة لربّك .
المقولة الثالثة : دلّت عليها عبارة :
إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ :
أرى أنّ هذه العبارة على الاستفهام الإنكاري ، بحذف أداة الاستفهام ، أي : أإنّك المعروف فينا قبل أن تدّعي أنّك رسول اللّه لنا بأنّك لأنت الحليم الرّشيد في قومنا ؟ ! فكيف تشدّد علينا في النهي عن عبادة ما يعبد آباؤنا الوارثون لهذه العبادات عن آبائهم وتشدّد علينا في الإنكار ، وتكرّر نهينا عن أن نفعل في أموالنا ما نشاء ؟ !
إنّ هذا يتناقض مع ما عرف عنك في قومنا بأنّك المتفرّد من بيننا بصفة الحلم من أعلى الدرجات ، وبالرّشد من أعلى الدرجات ، حتّى صار يقال لك : إنّك لأنت الحليم الرشيد المتّميّز الأوحد بغاية صفتي الحلم والرّشد .