تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
قرأ الكسائي وأبو جعفر : [ من إله غيره ] بكسر الرّاء . وقرأ باقي القرّاء العشرة : [ من إله غيره ] بضمّ الرّاء . وقد سبق أكثر من مرّة توجيه هاتين القراءتين . قرأ قنبل ، ورويس ، وقرأ بالإشمام خلف عن حمزة [ سراط ] بالسين . وقرأ باقي القراء العشرة : [ صراط ] بالصاد . سراط وصراط ، لغتان عربيتان في نطق هذه الكلمة .
وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً :
هذه الجملة بداية للرّبط بما قبلها في السّورة ، وتوطئة لازمة للحديث عن شعيب وقومه ، فتكريرها تستدعيه الحاجة في النّصّ للرّبط والتوطئة . وقد سبق تدبّر نظيرها .
قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ :
هذه العبارة قد سبق نظيرها ، وتكريرها ممّا تدعو حاجة الدّعوة الرّشيدة إليه ، لأنّها من أوّليات فروع عناصر القاعدة الإيمانية ، الّتي استمرّ قوم شعيب على الكفر بها حتّى إهلاكهم ، فكان من الحكمة أن يكرّرها عليهم في دعوته . وقد سبق تدبّرها في بعض النصوص السابقة في هذا الملحق ، فلا حاجة إلى إعادة اليبان التفصيليّ حولها .
قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ :
بَيِّنَةٌ :
صفة لموصوف محذوف لفظا مراد في المعنى . والبيّنة في اللّغة هي الواضحة الظاهرة ، الّتي لا شكّ فيها ، ولا غموض ، ولا غبش عليها ، من « بان الشّيء يبين بيانا » أي : اتّضح ، فهو « بين » وهي « بيّنة » .