بأسلوب البيان الإقناعيّ القائم على الرّفق واللّين في الخطاب ، فقال لقومه ما جاء بيانه في سورة ( الشعراء / 26 مصحف / 47 نزول ) بقول اللّه عزّ وجلّ :
كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَ لا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ * أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ * وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ * وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ * وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ
قرأ نافع ، وابن كثير ، وابن عامر وأبو جعفر : [ أصحاب ليكة ] .
وقرأ باقي القرّاء العشرة : [ أصحاب الأيكة ] . ليكة : تخفيف للأيكة .
قرأ حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف : [ بالقسطاس ] بكسر القاف .
وقرأ باقي القرّاء العشرة : [ بالقسطاس ] بضم القاف .
وهما وجهان عربيّان لنطق الكلمة .
كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ
( 176 ) :
أَصْحابُ الْأَيْكَةِ :
هم أصحاب أرض مدين . الأيكة : غيضة كثيفة الأشجار ، كانت لهم ، ومن صفاتها أنها كانت ملتفّة تنبت ناعم الشجر ، ولتميّزها كان يقال لهم : أصحاب الأيكة .
ويدلّ لفظ
الْمُرْسَلِينَ
على أنّهم قد جاءهم قبل شعيب عليه السلام رسول أو أكثر ، فلم يستجيبوا لهم ، فأرسل اللّه لهم شعيبا عليه السّلام ، خطيبا فصيحا يعالج الموضوع الواحد بأساليب مختلفة إقناعا وجدالا وترغيبا وترهيبا .