مَنْضُودٍ :
أي : قد انضمّ بعضه إلى بعض باتّساق وتراصف منتظم ، ونزل عليهم كطلقات رصاص المدفع الرّشّاش .
مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ :
أي : معلّمة عنده بعلامات تخصّ مجرمي قوم لوط ، وتدلّ على أنّها مرسلة بقصد لإهلاك قوم لوط .
وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ :
أي : وما هي من ظالمي قوم لوط بمكان بعيد عنهم . وما هذه الحجارة المسوّمة من كلّ الظّالمين الّذين يستحقّون الإهلاك بها بمكان بعيد عنهم في كلّ أمّة وفي كلّ عصر .
( 6 ) وجاء في سورة ( الحجر / 15 مصحف / 54 نزول ) :
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ * فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ * إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ * وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ * إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ
فأضاف هذا النّصّ أنّ صيحة إهلاك قوم لوط قد كانت بعد إشراق الشّمس ، فدلّ هذا على أنّ الرّجز الّذي نزل عليهم عند الصّبح ، قد كان رجز تعذيب لهم قبل إماتتهم ، وأنّه استقرّ فيهم حتّى جاءتهم الصّيحة المهلكة المميتة بعد شروق الشمس .
فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ
( 74 ) : ما جاء في هذ العبارة مكرّر لأنّه علاج ترهيبيّ للنفوس ، تقتضي طبائع النفوس تكريره .
لكن جاء في هذا النّصّ إضافة ما يلي :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ
( 75 ) : أي : إنّ في مواطن إهلاك قوم لوط وتدمير قراهم لآيات متعدّدات للمتفكّرين بتعمّق استدلالا بسمات الأشياء .