تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ
( 39 ) : عبارة صدر بها أمر التكوين الرّبّانيّ بأن يذوقوا عذاب ربّهم الّذي لم يكونوا يصدّقون رسول ربّهم به ، وبأن يذوقوا تطبيق نذري الّتي كان يبلّغهم إيّاها . ( 2 ) وجاء في سورة ( الأعراف / 7 مصحف / 39 نزول ) قول اللّه عزّ وجلّ :
وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ
( 84 ) : فأضاف هذا النّص أنّه قد جاءهم من جهة السّماء أشياء نزلت عليهم معذّبة ومهلكة كما ينزل المطر الغزير . وجاء فيه وصف قوم لوط بأنّهم مجرمون ، أي : مرتكبون من الجرائم ما يجعلهم خالدين في النار يوم الدّين . ( 3 ) وجاء في سورة ( الشّعراء / 26 مصحف / 47 نزول ) بعد بيان نجاة لوط وأهله باستثناء امرأته العجوز :
ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ * وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ * إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
فأضاف هذا النّصّ أنّ اللّه عزّ وجلّ دمّر كلّ من لم يكونوا ناجين مع لوط من قومه ، وأضاف أنّ المطر الّذي أمطره اللّه عليهم مذموم بعبارة :
فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ :
أي : الّذين سبق أن أنذروا بالعذاب والهلاك . التدمير : هو الإهلاك باستئصال ، ومحو المباني وآثارها حتّى لا يرى منها شيء ، وأصل التدمير تحطيم الشيء المدمّر على وجه لا يرجى بعده إصلاحه .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً
أي : إنّ في ذلك الّذي أجراه اللّه لقوم لوط