تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وأبان هذا النّص أن نجاة لوط وآله بخروجهم من أرض سدوم قد كان في وقت السّحر . السّحر : آخر اللّيل قبيل الفجر .
نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا :
النّعمة : اسم للإنعام ، وهو ما يتفضّل به صاحب الفضل ممّا هو محبوب لدى المنعم عليه ، ومن الإنعام العظيم تخليص المنعم عليه من شرور قومه ، أو من العذاب المقدّر أن ينزل عليهم ، ومن الهلاك المقضيّ أن يعمّهم .
مِنْ عِنْدِنا :
أي : ممّا هو عندنا وموجود في ملكنا من أشياء ووسائل .
كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ :
أي : كذلك الجزاء الذي جازينا به لوطا وآله نجزي كلّ من شكر من عبادنا ، وفي هذه العبارة بيان عن فقرة من فقرات سنن اللّه في عباده . ( 11 ) وجاء في سورة ( الشّعراء / 26 مصحف / 47 نزول ) عقب بيان دعاء لوط ربّه بقوله :
رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ
( 169 ) : أي : نجّنا من عقاب وعذاب ما يعمل قومي ، قول اللّه عزّ وجل :
فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ( 170 ) إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ
( 171 ) : أي : فاستجبنا له دعاءه فنجّيناه وأهله أجمعين ، إلّا عجوزا هي امرأته مضت مع الهالكين ، لأنّها كانت كافرة ومع هوى قومها ، فهي لا تستحقّ أن يستجيب اللّه دعاءه فيها ، إذ كانت على غير دينه وعلى غير طريقته . ( 12 ) وجاء في سورة ( النمل / 27 مصحف / 48 نزول ) قول اللّه عزّ وجل في معرض الحديث عن لوط وقومه :
فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ
( 57 ) :