تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
البطشة : واحدة البطش ، وهو التناول بشدّة عند الصّولة ، والأخذ القويّ الشّديد ، والسّطو في سرعة .
فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ :
أي : فجادلوا بإنذاراته وشكّكلوا فيها .
فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ :
أي : أعميناهم ، وذكر أنّ الرّسل من الملائكة رموا على وجوه المحيطين بداره من قومه مادة محرقة ، فأعمت عيونهم ، وجعلتها منطمسة فلا أثر لعيون في وجوههم . الطّمس : يأتي في اللّغة بمعاني : التّشويه ، والإزالة ، والمحو . يقال لغة : طمست الرّيح الأثر ، أي : أزالته ومحنه . ويقال : طمس على عينه ، أي : أعماها . فانصرف المحيطون بداره يصرخون من آلام الطّمس الحارق ، لا يعرفون طرقهم . ( 10 ) وجاء في سورة ( الأعراف / 7 مصحف / 39 نزول ) قول اللّه عزّ وجلّ بشأن لوط وأهله :
فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ
( 83 ) : أي : من الهالكين . ( 11 ) وجاء في سورة ( القمر / 54 مصحف / 37 نزول ) بعد بيان إرسال الحاصب على قوم لوط :
إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ
( 35 ) . لم يأت في هذا النّصّ استثناء امرأة لوط ، إشارة إلى أنّ اللّه عزّ وجلّ لم يعتبرها من آله ، فآل الرّجل من كانوا من أهله أنصارا له وأوفياء ، أمّا امرأة لوط فقد خانته ، لأنها كانت كافرة وعلى هوى قومها ، وليس المراد خيانتها في شرفها وعرضها ، بل كانت تقوم بإعلام قومها بما يجري مع زوجها لوط .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 342 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني