تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
بفلان ليلا ، وأسرى به : أي : جعله يسير فيه .
بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ :
أي : بطائفة من اللّيل تكفي لاجتيازكم الأرض الّتي سينزل عليها العذاب . القطع من اللّيل : الطّائفة منه .
وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ :
أي : ولا يلتفت منكم أحد لينظر ما سيحلّ بأرض سدوم . [ إلّا امرأتك ] : قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو : [ إلّا امرأتك ] بالرّفع . وقرأ باقي القرّاء العشرة [ إلّا امرأتك ] بالنّصب . فقراءة : [ إلّا امرأتك ] بالنّصب دلّت على استثنائها من أمر السّريان بأهله ، أي : دعها في أرض قومها ، ولا تسربها . وقراءة : [ إلّا امرأتك ] بالرّفع دلّت على أنّ امرأتك إذا لحقتكم دون أن تدعوها لتسري بها ، فستلتفت وسيصيبها ما أصاب قومها من قبلها في أرضهم . وجاء عند الإسرائيليين في سفر التكوين - الإصحاح التاسع عشر ، أنّ امرأة لوط خرجت مع من خرج ، وأنّها التفتت ونظرت ما وراءها ، فنزل عليها ما جعلها عمود ملح .
إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ :
أي : إنّ الشّأن مصيبها ( أي : سيصيبها ) إذا التفتت ما أصاب قومها قبل ذلك من رجز وعذاب وهلاك .
إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ :
أي : إنّ موعد إنزال وسائل التّعذيب عليهم هو وقت الصّبح .
أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ :
في هذه العبارة حثّ له على أن يهيّئ نفسه وأهله إلّا امرأته للرّحيل ، بقطع من اللّيل ، قبل : الصّبح . وما زال المحيطون بدار لوط من قومه يعالجون كسر باب داره