تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
لَحَلِيمٌ :
الحليم : ذو الأناة ، القادر على ضبط نفسه عند الغضب ، أو عند حلول مكروه ، والّذي يعقل بإرادة قويّة نوازع نفسه ، والّذي يعفو ويصفح .
أَوَّاهٌ :
الأوّاه : الرّحيم الرّقيق القلب ، الكثير الحزن ، الذي يتأوّه كثيرا من الشّفقة ، أو عند الفرق ، ويلازم هذه الصّفات كثرة التّضرّع للّه ، والمحافظة على طاعته .
مُنِيبٌ :
أي : ذو رجوع إلى اللّه دواما بقلبه ونفسه وفكره ، وهو اسم فاعل من فعل « أناب » .
يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ
( 76 ) . يظهر أنّ هذا قول الرّسل من الملائكة لإبراهيم عليه السلام ، وهو مستقطع من الحدث الماضي ، ومقدّم بنصّه دون حكاية ، وهذا من الإبداعات الجميلة في القرآن المجيد .
يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا :
أي : أعط لهذا الأمر الّذي توجّهت نفسك له شفقة على قوم لوط عارضك « جانب وجهك » فشفاعتك فيهم غير مستجابة .
إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ :
أي : قد جاء أمر ربّك لنا بتنفيذ التّعذيب والإهلاك ، فنحن لا نملك إلّا تنفيذ أمر ربّك ، فدع مجادلتك لنا ، وأعرض عن الأمر إعراضا كاملا .
وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ
( 76 ) : أي : وإنّهم سيأتيهم في الأجل المعيّن المبيّن لنا بالأمر الرّبّانيّ ، عذاب قدّره اللّه وقضاه ، وهذا العذاب نازل بهم حتما ، وهو غير مردود ، إذ لا رادّ لقضاء اللّه .