فَما خَطْبُكُمْ :
أي : فما أمركم وما شأنكم . الخطب في اللّغة :
الأمر والشّأن الّذي تقع فيه المخاطبة .
يشير إبراهيم عليه السّلام إلى قول الملائكة له :
لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ
كما جاء في سورة ( هود / 11 مصحف / 52 نزول ) وهو الّذي توقّف عنده الحوار بمقاطعة زوجته ، ودخولها في ضجّة وصيحة ، إلى آخر ما سبق بيانه .
قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ
( 58 ) :
أي : فهم بسبب كونهم مجرمين يستحقّون الإهلاك ، ولم يحتج هذا النص إلى زيادة تأكيد إذ سبق العلم به .
وصرّحوا له بأنّهم مرسلون لإهلاكهم ، دلّ على هذا :
( 16 ) ما جاء في سورة ( العنكبوت / 29 مصحف / 85 نزول ) وهو قول اللّه عزّ وجلّ فيها :
وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ * قالَ إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ
وقرأ حمزة ، والكسائي ، ويعقوب : [ لننجينّه ] من فعل « أنجى » .
وقراءة الجمهور [ لننجّينّه ] من فعل « نجّى » .
الهمز أخو التضعيف فالقراءتان متكافئتان في اللّسان العربي .
وسكّن « السّين » من [ رسلنا ] أبو عمرو . التسكين والضّمّ لغتان .
إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ :
أي : كانت بقدر اللّه وقضائه من الماضين الهالكين ، ومن الباقين في أرض العذاب والهلاك .
الغابر في اللّغة : الماكث الذي لا يتحوّل ، والذاهب الماضي الذي لم يبق له وجود ، فهو من الأضداد . والمعنيان ينطبقان على امرأة لوط .