تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
( 12 ) وجاء في سورة ( الذّاريات / 51 مصحف / 67 نزول ) :
. . . وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ
( 29 ) : أي : فهدأت ثورتها وقالت : « عجوز عقيم » في هذه العبارة معنى الاستفهام التعجّبي ، ولعلّ هذا كان حديثا في نفسها . ( 13 ) وجاء في سورة ( هود / 11 مصحف / 52 نزول ) :
قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ * قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ
( 14 ) وجاء في سورة ( الذّاريات / 51 مصحف / 67 نزول ) :
قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ
( 30 ) : قولان قالهما الرّسل من الملائكة لزوجة إبراهيم عليه السلام « سارة » بعد أن قالت مقالتها .
يا وَيْلَتى :
أصلها : يا ويلتي ، قلبت كسرة التّاء فتحة ، وقلبت الياء ألفا ، وهذا أحد وجوه عربيّة في المنادى المضاف لياء المتكلم . الويل : كلمة عذاب ، وتستعمل في التفجّع ، والنّدبة ، والتحذير ، والتهديد ، والإخبار بالعقاب المقرّر . وقد تصدر عبارة : [ يا ويلتي ] أو
يا وَيْلَتى
عن أفواه النساء إذا طرأ عليهنّ ما يعجبن منه أشدّ العجب ، ولا يقصدن وقوع العذاب ، ولا الخوف منه ، ولا شيئا مما تستعمل له العبارة ، وعلى هذا قالت « سارة » في تعجّبها : [ يا ويلتا ] : أي : يا عجبا عظيما .
أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً ؟ ! !
الاستفهام في هذه العبارة استفهام تعجّبيّ .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 317 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني