على نفوسهنّ ، وابتعاد الاحتمال المحبوب ولو كان هو الأرجى في الموقف .
( 11 ) وجاء في سورة ( هود / 11 مصحف / 52 نزول ) :
. . . فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ
( 71 ) .
قرأ حفص ، وحمزة ، وابن عامر : [ يعقوب ] بفتح الباء نصبا .
وقرأ باقي القرّاء العشرة : [ يعقوب ] بضمّ الباء رفعا .
أمّا الرّفع فهو على أنّ [ يعقوب ] مبتدأ ، و [ من وراء إسحاق ] خبر متقدم .
وأمّا النّصب فهو على أنّ [ يعقوب ] مفعول لفعل ضمّن في فعل :
[ فبشّرناها ] والتّقدير : فبشّرناها بإسحاق مضيفين لبشارتها يعقوب من وراء إسحاق .
لقد كانت البشارة لإبراهيم عليه السّلام بغلام عليم ، في النص الذي جاء في سورة ( الحجر ) وفي النص الذي جاء في سورة ( الذاريّات ) .
فلمّا ثارت امرأته ، وأقبلت في صرّة وصكّت وجهها بشّرها الرّسل من الملائكة ببشارتين :
الأولى : أنّ الغلام العليم الذي بشّر به إبراهيم عليه السلام هو ولد لهما ، ( واسمه « إسحاق » .
الثانية : أنّ هذا الغلام العليم سيبلغ مبلغ الرّجال وسيهبه اللّه ولدا اسمه « يعقوب » .
[ فبشّرناها ] : هذا كلام صادر عن اللّه ، استعمل فيه ضمير المتكلّم العظيم ، الّذي يفعل ما يشاء ، ويخلق ما يريد ، للإشعار بأنّ بشارة الملائكة لها إنّما كانت بأمر اللّه عزّ وجلّ ، فهي بشارة منه تبارك وتعالى ، إذ القضاء قضاؤه والأمر أمره .