فَراغَ :
أي : فذهب بخفّة وسرعة لضيافتهم وإكرامهم ، دون أن يظهر علامات إرادة إكرامهم ، من شدّة ما لديه من جود وسخاء نفس .
دلت « الفاء » في :
فَراغَ
على سرعة ذهابه إلى أهله عقب قدوم الضيف إليه وهو يجهل من هم .
فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ :
كانت قطعان الأبقار هي المفضّلة في مواشيهم ، وكانت ثروة إبراهيم ولوط عليهما السّلام من المواشي ، وهي ترعى من الكلأ المباح .
ومعلوم أنّ لحم العجل السّمين أطيب وألذّ من لحوم الأبقار الكبيرة .
ودلت « الفاء » في : [ فجاء ] على سرعة عودته بالعجل السّمين لضيوفه .
ويظهر أنّ مطبخ إبراهيم عليه السلام عند أهله قد كان مستعدّا دواما لتقديم الطعام المطهوّ الناضج للضّيوف الذين يأتونه نهارا أو ليلا .
( 2 ) وجاء في سورة ( هود / 11 مصحف / 52 نزول ) قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ
( 69 ) .
وقرأ أبو عمرو : [ رسلنا ] بإسكان السّين . « رسل » و « رسل » بضم السّين وإسكانها لغتان عربيّتان .
فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ :
أي : فما أبطأ عن مجيئه بعجل . « أن » هنا مصدريّة . داخلة على الفعل الماضي ، ويقدّر قبلها حرف جر محذوف ، هو هنا « عن » والمراد بنفي اللّبث عدم الإبطاء ، حتّى كأنّه لم يلبث مطلقا ، من شدّة سرعة إحضاره ضيافته .
حَنِيذٍ :
أي : مشويّ بالدّسّ في النار ، أو في حجارة محمّاة بالنّار .