هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ
( 24 ) :
ضَيْفِ :
يطلق على الواحد والاثنين فأكثر ، والمراد عدد من الملائكة أرسلهم اللّه ، ووصفهم بأنّهم مكرمون إشارة إلى أنّهم ليسوا بشرا بل هم ملائكة ، فقد وصف اللّه عزّ وجلّ الملائكة بأنّهم عباد مكرمون ، فقال تعالى في سورة ( الأنبياء / 21 مصحف / 73 نزول ) :
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ ( 26 ) لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ
( 27 ) .
يضاف إلى هذا أنّ إبراهيم عليه السّلام قد أكرمهم كعادته مع كلّ ضيف يأتيه ، وأنّهم تبدو عليهم دلائل أهل النّعمة والمجد والشّرف .
إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ
( 25 ) .
[ إذ ] بمعنى « حين » أي : حين دخلوا عليه .
وقد بدؤوه بالتحيّة قائلين له « سلاما » أي : نسلّم عليك سلاما ، فلفظ « سلاما » مفعول مطلق لفعل محذوف .
قالَ سَلامٌ :
أي : تحيّتي لكم : سلام .
قال البلاغيون : « سلام » جملة اسميّة مع المبتدأ المحذوف ، و « سلاما » جملة فعليّة مع العامل المحذوف ، والجملة الأسميّة أقوى وآكد من الجملة الفعلية ،
وعلى هذا فقد ردّ إبراهيم عليه السّلام التحيّة بأحسن منها .
قَوْمٌ مُنْكَرُونَ :
أي : أنتم قوم لا أعرف أشخاصكم ، ولا أعرف من أين أنتم ، ولكن لكم عليّ حقّ ضيافتكم .
فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ
( 26 ) .