النصّ الثاني :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الفرقان / 25 مصحف / 42 نزول ) خطابا لرسوله بشأن استهزاء كبراء مشركي مكّة به :
وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا
( 41 ) ؟ ! !
أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا ! !
استفهام على وجه الازدراء والاستهزاء ، إذ لم يكن من أغنيائهم وعظمائهم قبل نبوّته ، ولأن اللّه عزّ وجلّ لم ينصره بعد على مضطهديه ، ومضطهدي الذين آمنوا به واتّبعوه ، إبّان نزول سورة ( الفرقان ) .
* * *
النصّ الثالث :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الحجر / 15 مصحف / 54 نزول ) خطابا لرسوله وتسلية له :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ * وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
أي : هذه طريقة الكافرين الّتي يفرزها كفرهم من كلّ الأمم ، مع كلّ رسول يرسله اللّه إليهم ، مهما كان شأنه .
والمعنى : فلا تحزن لاستهزاء بعض قومك بك ، فقد ذاق مثل هذا الاستهزاء الرّسل من قبلك .
وجاء في أواخر هذه السّورة قول اللّه .
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ( 94 ) إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
( 95 ) .
أي : إنّا كفيناك شرّ أئمّة المستهزئين . وجاء في السّيرة كما روى ابن