تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
يعصي ، وبأنّه واقع تحت مؤثّرات غير سويّة . فهذا عاص لا رائحة في نفسه للاستهزاء بآيات اللّه وشرائعه وأحكامه ، ودواؤه يكون بالتّوبة والنّدم على ما فات ، والاستغفار ، ومحاولة الالتزام بشرائع اللّه وأحكامه ، والسّير في صراطه المستقيم على قدر الاستطاعة ، وكلّما انحرف عنه ولو بمقدار يسير عاد إليه مستغفرا تائبا ، إذ كلّ بني آدم خطّاء ، وخير الخطّائين التّوّابون ، الّذين لا يصرّون مكابرين على كبائرهم . * * *

سابعا تدبّر نصوص الصورة الخامسة

وهي الاستهانة بالرّسول والاستهزاء به ، ويلحق بالرّسول المؤمنون به ، الّذين اتّبعوا ما أنزل إليهم من ربّهم . وقد جاء بشأن هذه الصورة عدّة نصوص في القرآن المجيد ، أستعرضها بشيء من التدبّر .

النصّ الأول :

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( يس / 36 مصحف / 41 نزول ) بشأن الكفرة من كلّ الأمم مع رسلهم :
يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
( 30 ) : أي : يا عذابا وعقابا شديدا نازلا على العباد ، يجعلهم يتحسّرون على ما فرّطوا في جنب اللّه ، إذ رفضوا دعوة رسل ربّهم ، وكانوا يستهزئون بهم . * * *