النصّ الثاني :
أبان اللّه عزّ وجلّ في أوائل سورة ( البقرة / 2 مصحف / 87 نزول ) طائفة من صفات المنافقين ، وهي صفات تدور حول تلاعبهم بدين اللّه ، واتّخاذهم إيّاه لهوا ولعبا ، فهم بنفاقهم يخادعون اللّه والّذين آمنوا ، وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا لهم : إنّنا بدخولنا في الإسلام ظاهرا والكفر به باطنا نستهزئ بالمسلمين المؤمنين المحرومين من الذّكاء والفطنة ، ونستطيع أن نحتال عليهم بذكائنا ومخادعتنا لهم ، وهذه الطائفة من الصفات جاءت في الآيات من ( 8 - 15 ) .
ومنها قول اللّه عزّ وجل :
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ ( 14 ) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
( 15 ) .
* * *
النص الثالث :
قول اللّه عزّ وجلّ بشأن المنافقين في سورة ( التوبة / 9 مصحف / 113 نزول ) :
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ * أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ * يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ * وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ