النصّ الثالث عشر :
جاء في أوّل سورة ( النحل / 16 مصحف / 70 نزول ) قول اللّه عزّ وجلّ خطابا للمشركين الذين كانوا يستعجلون نذر العذاب ، مستهزئين بها .
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
( 1 ) :
أي : قرب تحقيق إنذار اللّه لكم بنصر رسوله والذين آمنوا به واتبعوه ، فلا تستعجلوه ، لأنّه قادم قريب لا محالة .
ثمّ جاء في أثناء السّورة ، قول اللّه عزّ وجلّ مبيّنا للمستكبرين المستهزئين ، اقتراب وقت تحقيق الوعيد بمن يستحقّ ذلك منهم :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ * فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
أي : هل ينتظرون إلّا أن تأتيهم الملائكة لقبض أرواحهم ، وإنزال العذاب بهم ، مع بدء مفارقتهم لظروف الحياة الدّنيا ، أو أن يأتي أمر ربّك بإهلاكهم ، كما أهلك أشباههم من أهل القرون الأولى ، إذ نزل بهم عقاب سيّئات ما عملوا ، وأحاط بهم العذاب الذي كانوا بأنبائه يستهزئون .
* * *
النصّ الرابع عشر :
ألمح اللّه عزّ وجلّ في أوائل سورة ( الروم / 30 مصحف / 85 نزول ) إلى اقتراب موعد نصر اللّه رسوله والذين آمنوا معه على عدوّهم أئمة الكفر والشّرك والكبر والعناد في مكّة فقال تعالى :
بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ