النصّ الحادي عشر :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الكهف / 18 مصحف / 69 نزول ) :
وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آياتِي وَما أُنْذِرُوا هُزُواً
( 56 ) :
أي : وما نرسل المرسلين المبلّغين عنّا الدّين الّذي اصطفيناه لعبادنا ، والكتاب الذي أنزلناه للناس بالحقّ هدى ورحمة ، ليكرهوا الناس حتّى يكونوا مؤمنين ، بل ليبشّروا من آمن واتّبع سبيل الهدى بالسّعادة الأبديّة ، ولينذروا من كفر وكذّب وعاند وأصرّ على باطله بأنّ له عذابا أليما يوم الدّين ، بحكم ربّ العالمين ، في نار جهنّم الّتي أعدّها اللّه للمجرمين ، والعصاة الآثمين الظّالمين .
ويجادل الّذين كفروا رسل اللّه وحملة رسالاتهم من أتباعهم ، بالباطل من الأدلّة ، ومن الأقوال المزخرفة بزينات وهميّة ، ومن الأفكار المزيّفة ، ليدحضوا بجدلهم الحقّ ، فيزلقوه في مزالق الشّبهات والتّلبيسات ، حتّى يزيلوه عن مواقع ثباته في أذهان وقلوب المؤمنين . ولإشعار جماهيرهم بصحّة جدليّاتهم ، يستخدمون وسائل الهزء والسّخرية بآيات اللّه المبيّنات للحق ، والهزء والسخرية بما أنذروا به من قبل رسل ربّهم ، أو أنذروا به في كتابه المنزّل لهدايتهم ، وإقناعهم بالحقّ ، وترغيبهم بثوابه ، وترهيبهم من عقابه العاجل من كلّ ذلك ، والآجل إلى يوم الدين .
* * *
النصّ الثاني عشر :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الكهف / 18 مصحف / 69 نزول ) أيضا ، خطابا لرسوله ، فلكلّ داع إلى اللّه من أمّته :