المستقبل البعيد ، ومنه يوم الدين ، وأنّ حرف « السّين » يستعمل غالبا في المستقبل القريب ، ومعلوم أنّ ما يتحقّق للإنسان في دنياه مستقبل قريب .
* * *
النّصّ الرابع :
قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله محمّد صلى اللّه عليه وسلم في سورة ( الأنعام / 6 مصحف / 55 نزول ) أيضا :
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
( 10 ) :
أي : ولقد استهزئ برسل من قبلك يا محمّد فيما أنذروا أقوامهم به من هلاك معجّل ، فحاق بالّذين سخروا منهم من أقوامهم ، الهلاك والعذاب الذي كانوا به يستهزئون .
حاق بهم : أي : نزل بهم ، وأحاط بهم ، فأهلكهم اللّه به .
* * *
النّصّ الخامس :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( لقمان / 31 مصحف / 57 نزول ) :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ * وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
قرأ جمهور القرّاء العشرة : ليضل من فعل « أضلّ » المتعدّي .
وقرأ ابن كثير ، وأبو عمرو : [ ليضلّ ] من فعل « ضلّ » اللّازم .
وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد ، إذ من الناس من يتّخذ