في العبادات الّتي فيها أعمال هي من اللّهو واللّعب ، كالتصفير ، والتّصفيق ، والغناء ، والرّقص ، واستخدام آلات اللّهو والموسيقى .
قال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأنفال / 8 مصحف / 88 نزول ) في وصف بعض الأعمال الّتي ابتدعها المشركون في الدين :
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
( 35 ) .
مُكاءً :
أي : صفيرا .
وَتَصْدِيَةً :
أي : وتصفيقا .
وظاهر أنّ هذه الأعمال هي من اللّهو واللّعب ، وابتداعها في الدين هو من اللّعب ، والعبث بدين اللّه لعباده .
وهذه المبتدعات حلّت لدى المشركين محلّ الصّلاة المشروعة ، ذات القيام والرّكوع والسّجود والتّلاوات والأذكار ، والخشوع للّه فيها ، وكانوا يعتبرون ذلك من العبادة للّه والصّلاة له .
قال ابن عطيّة ونقله صاحب البحر المحيط عنه : والّذي مرّ بي من أمر العرب في غير ما ديوان ، أنّ المكاء والتّصدية كانا من فعل العرب قديما قبل الإسلام ، على جهة التّقرّب والتّشرّع اه .
وعن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما : أنّ العرب كانوا يطوفون بالبيت عراة يصفرون ويصفّقون .
ومن هذه البدع في الدّين ، اتخاذ الناس أعيادهم الدينيّة مناسبة للّهو واللّعب ونشر المعاصي ، مع أنّها في الأصل مناسبة لشكر اللّه بالعبادة الّتي ترضيه جل جلاله .
حكى المفسّرون نقلا عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما قال : جعل اللّه