تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
من عذاب اللّه ، وليس لها شفيع يشفع لها عنده ، إذ لا يشفع يومئذ أحد عنده إلّا بإذنه ، وهو لا يقبل شفاعة أحد لمن كان كافرا به في رحلة امتحانه .
وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْها :
وإن تقدّم النّفس المحكوم عليها بالعذاب يوم الدّين ، أيّة فدية تراها معادلة مكافئة لآثامها ، لا تقبل منها ولا تؤخذ منها . على أنّ هذا الاحتمال لا يمكن تحقيقه ، إذ لا تملك نفس يوم الدّين إلّا ما قدّمت من عمل في الحياة الدّنيا ، وقد جيء بهذا البيان لقطع توهّمات بعض أهل الجرائم ، بأنّهم سوف يفتدون أنفسهم يوم الدّين ببعض ما كانوا يملكون في الحياة الدنيا ، إن صحّت أنباء البعث والحياة الأخرى ، وما يجري فيها بحسب زعمهم ، على أنّهم لا يؤمنون بيوم الدّين ولا بالجزاء الرّبّاني .
أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا :
أي : أولئك الّذين ارتهنوا في دار العذاب يوم الدّين بما كسبوا من جرائم في الحياة الدّنيا . الإبسال في اللّغة : جعل الشّيء مرهونا محبوسا . يقال : أبسل فلانا ، أي : رهنه . وأبسله للهلكة ، أي : أسلمه لها .
لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ :
هذا يكون لهم وهم في جهنّم دار العذاب يوم الدّين ، الّتي يخلد فيها الكافرون . * * *

النّصّ الثالث :

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( المائدة / 5 مصحف / 112 نزول ) خطابا للذين آمنوا :
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 229 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني