وفي هذا الملحق أحاول استقراء النّصوص القرآنيّة المتعلقة بهذا الموضوع ، مع معالجتها بشيء من التدبر ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه ، إنّه المعلّم الفتّاح الوهّاب .
* * *
ثانيا نصوص عامّة بشأن الذين اتّخذوا الدّين لهوا ولعبا وهزوا
جاء في القرآن المجيد ثلاثة نصوص قرآنية تتضمّن الحديث عن الذين اتّخذوا الدّين لهوا ولعبا ، وهي في السّور التالية : ( الأعراف / 7 مصحف / 39 نزول ) و ( الأنعام / 6 مصحف / 55 نزول ) و ( المائدة / 5 مصحف / 112 نزول ) :
النّص الأول :
جاء في سورة ( الأعراف / 7 مصحف / 39 نزول ) قول اللّه عزّ وجلّ في وصف الكافرين أصحاب النار وهم يعذّبون فيها :
الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ
( 51 ) :
هؤلاء كافرون استحقّوا عذاب جهنّم خالدين فيها ، وكان من صفاتهم في الحياة الدنيا أنّهم اتّخذوا دينهم لهوا ولعبا ، وغرّتهم الحياة الدّنيا .
اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً :
أي : جعلوا دينهم الّذي هو مادّة امتحانهم في رحلة الابتلاء في الحياة الدنيا شيئا يلهون به ويلعبون ، إذ اعتبروه شيئا غير ذي أهمّية تقصد في الحياة ، فتعاملوا معه كتعاملهم مع الأشياء الّتي ليس فيها جدّ ، ممّا يلهون به ويلعبون من أمور دنياهم .
اللّهو : هو الاشتغال بشيء غير ذي أهمّيّة ، عمّا يجب توجيه الجهد والعمل له .