( 20 ) الملحق الرابع حول اتخاذ الدّين لهوا ولعبا وهزوا والاغترار بالحياة الدّنيا
أولا مقدمة
جاء في القرآن المجيد التّشنيع على الّذين اتّخذوا دينهم لهوا ولعبا ، مع أن بيان أحكام الدّين وشرائعه ووصاياه من خصائص ربوبيّة الرّبّ جلّ جلاله ، وقد اصطفى اللّه عزّ وجلّ بعلمه المحيط بكلّ شيء وبحكمته العظيمة البالغة الدّين للناس ، وكلّفهم أن يتّبعوه ويعملوا به في رحلة امتحانهم في الحياة الدّنيا ، فهو مادّة الامتحان الذي خلقهم اللّه له ، مزوّدين بخصائصهم النفسّية والجسديّة التي تؤهّلهم لاجتيازه على أحسن وجه حكيم .
ومن طبيعة امتحان ذوي الإرادات الحرّة ، أن تتفاوت درجات مجتازي مسافته ودركاتهم ، من قمّة الفردوس الأعلى في جنّات النعيم ، إلى الدّرك الأسفل من دركات الجحيم .
ومن الظاهرات السّلوكيّة الإنسانيّة ، أن يتّخذ الكافرون بالدّين ، دين اللّه لعباده لهوا ولعبا .
ولدى تتبّع النصوص القرآنيّة في مختلف السّور ، ظهرت لي خمس صور لاتّخاذ الدّين لهوا ولعبا ، وهي الصور التالية :
الصورة الأولى :
الافتراء على اللّه جلّ جلاله في مسائل الدين ، كأنّ دين اللّه لعباده بمثابة لعبة يلعب بها أصحاب الأهواء والشهوات والمصالح الخاصّة بهم ، أو