بمثابة ملهاة يلهون بها ، غير عابئين بأنّ الدّين هو مادّة امتحان الناس في الحياة الدّنيا ، وغير مكترثين لأنّ الامتحان ولوازمه وتوابعه ، هو الغاية من خلق الناس بخصائصهم الّتي فطرهم اللّه عليها ، وأنّه ليس لأحد أن يتدخّل في موادّ هذا الامتحان ، دون إذن من صاحب الحقّ فيه ، وهو الرّبّ جلّ جلاله .
الصورة الثانية :
الاستهزاء بالدّين كلّه أو بعض الأعمال الدينيّة ، واعتبارها أعمالا غير ذات جدوى ، فهي من أعمال اللّهو واللّعب ، ومنها الاستهزاء بآيات اللّه وإنذاراته ووعده ووعيده ، والاستهزاء ببعض الأحكام الدينيّة ، واعتبارها غير موافقة للحق ، أو لما هو الأحسن والأفضل في التنظيم والتشريع الملائم لمصالح الناس .
الصورة الثالثة :
الدخول في الدّين على سبيل النفاق ، بالتظاهر بالإيمان والإسلام ، مع الكفر ، وجعل ذلك لتحقيق مصالح دنيويّة ، أو لطعن الدّين وطعن المؤمنين الصادقين من داخل صفوفهم .
الصورة الرابعة :
الاستهانة بقضيّة الدّين ، وعدم الاكتراث له ، والانصراف عنه وعن الداعي إليه ، لأمور متاع الحياة الدنيا ولهوها ولعبها .
الصّورة الخامسة :
الاستهزاء بالرّسول والاستهانة به ، ويلحق بالرّسول المؤمنون به ، الّذين اتّبعوا ما أنزل إليهم من ربهم .