وَهُمْ فِيها كالِحُونَ
( 104 ) : أي : فهم فيها عابسون قد غيّر لفح النار ألوان وجوههم . الوجه الكالح ، هو الشاحب العابس والّذي قصرت شفته عن أسنانه .
ويظهر أنّ هؤلاء صنف من المعذّبين في النّار لا يصل عذابهم فيها إلى الدركة التي وصفها اللّه عزّ وجلّ بقوله في سورة ( النساء / 4 مصحف / 92 نزول ) :
سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً
( 56 ) .
نُصْلِيهِمْ ناراً :
أي : ندخلهم نارا لإحراقهم بلهبها .
نظرة تكامليّة في نصوص سابقة :
( 1 ) من الملاحظ أنّ عبارة
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ
قد جاءت مكرّرة في سور ( القارعة ) و ( الأعراف ) و ( المؤمنون ) لكنّ الخبر لم يكن فيها مكرّرا ، إلّا في ( الأعراف ) و ( المؤمنون ) .
ففي ( القارعة ) جاء الخبر :
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ
( 21 ) .
وفي ( الأعراف ) و ( المؤمنون ) جاء الخبر :
فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ .
( 2 ) ومن الملاحظ أنّ عبارة :
وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ
قد جاءت مكرّرة في هذه السّور الثلاث ، لكنّ الخبر لم يكن فيها مكرّرا .
ففي ( القارعة ) جاء الخبر :
فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ
( 9 ) .
وفي ( الأعراف ) جاء الخبر :
فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ
( 9 ) .
وفي ( المؤمنون ) جاء الخبر :
فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ
( 104 ) .