وبمضاعفة الحسنات يضاعف الأجر الموعود به عليها ، وعندئذ تضرب الحسنة بأضعافها ، ثمّ يكون الثواب على كلّ واحدة عشرة أضعاف ، إلى سبعمائة ضعف ، إلى أضعاف كثيرة لا يعلمها إلّا اللّه .
وفوق كلّ ذلك يؤتي اللّه من لدنه أجرا عظيما .
فأضاف هذا النّصّ على سوابقه القضايا التالية :
القضيّة الأولى : أنّ اللّه لا يظلم مثقال ذرّة ، وأبان أيضا أنّ للذّرة مثقالا من أدوات الوزن توزن به .
القضيّة الثانية : أنّ اللّه عزّ وجلّ يضاعف الحسنات ، وهذا شيء غير مضاعفة الأجر على الحسنة الواحدة .
القضيّة الثالثة : أنّ اللّه عزّ وجلّ يعطي من لدنه أجرا عظيما ، فوق حساب المضاعفات الّتي يضاعف بها الأجور .
* * *
النصّ الثامن :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الزلزلة / 99 مصحف / 93 نزول ) :
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ * فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً :
أي : يخرجون من قبورهم وينصرفون في اتجاهات مختلفات حالة كونهم أشتاتا .
أَشْتاتاً :
أي : متفرّقين . لفظ « أشتات » جمع « شت » بمعنى « متفرّق » . يقال : أمر شتّ ، أي : متفرّق . وقوم أشتات ، أي : متفرّقون .
ويقال : شتّت الأشياء ، أي : فرّقها ، وتشتّت القوم ، إذا تفرّقوا . ويقال : أمر