تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ * قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ * يَقُولُ أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ * أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَدِينُونَ * قالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ * فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ * قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ * وَلَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ
وثبت أيضا أنّ بعض أهل الجنّة في الجنّة يتساءلون عن بعض أحوالهم التي كانوا عليها في الدنيا ، فقال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الطّور / 52 مصحف / 76 نزول ) في معرض بيان بعض أحوال أهل الجنّة في الجنّة :
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ * قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ * فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ * إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ
يظهر أنّ أصحاب هذا التّساؤل كانوا في الدنيا من المؤمنين العصاة ، وكانوا يخافون أن يعذّبوا بعذاب السّموم في دار العذاب ، لكنّهم كانوا يدعون اللّه أن يغفر لهم ، فغفر لهم وعفا عنهم ، إنّه هو البرّ الرحيم . وثبت أن أهل الجنة في الجنّة يتساءلون عن المجرمين ، وهو ما جاء بيانه في الآيات من ( 39 - 47 ) من سورة ( المدّثر / 74 مصحف / 2 نزول ) : أمّا تدبّر بقيّة الآيات من النصّ السادس الذي من سورة ( المؤمنون ) فقد سبق في النّص الثاني من هذا الملحق الذي هو من سورة ( الأعراف ) فهما متماثلان . لكن أضاف النصّ الذي من سورة ( المؤمنون ) بيان أنّهم في جهنّم خالدون ، وأضاف أيضا ما يلي :
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ :
أي : تمسّ وجوههم النار بإحراق غير منضج لها .