جاءتهم من عند ربّهم ، واتّخذوا آيات اللّه المنزّلات واتّخذوا رسله هزوا .
بِما كَفَرُوا :
أي : بسبب ما كفروا .
وَاتَّخَذُوا آياتِي وَرُسُلِي هُزُواً :
أي : اتّخذوا آياتي شيئا يقابل بالهزء به ، واتّخذوا رسلي كرجال كذّابين أو مجانين يواجهون بالهزء والسّخرية .
هُزُواً :
أي : مهزوءا بالآيات ، ومهزوءا بالرّسل ، وهذا من استعمال المصدر بمعنى اسم المفعول .
هُزُواً
قراءة حفص بالواو .
وقرأ جمهور القرّاء العشرة : [ هزؤا ] بالهمزة بعد الزّاي .
* * *
النّصّ الخامس :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأنبياء / 21 مصحف / 73 نزول ) :
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ
( 47 ) .
في هذه الآية يبيّن اللّه عزّ وجلّ مستخدما نون المتكلّم العظيم ، أنّه يضع الموازين القسط ، أي : الموازين العادلة ، أو ذوات العدل ، لوزن أعمال العباد يوم القيامة .
القسط في اللّغة : العدل ، وجاء وصف موازين يوم القيامة بلفظ « القسط » وهو مصدر ، تنزيلا له منزلة اسم الفاعل . أو على تقدير مضاف محذوف ، والمعنى : ونضع الموازين ذوات القسط .
لِيَوْمِ الْقِيامَةِ :
أي : لأجل وزن أعمال العباد يوم القيامة .
وأبان اللّه عزّ وجلّ في هذا النصّ أنّ عمليّات وزن أعمال العباد تجري بالعدل التامّ ، فلا تظلم نفس شيئا .