فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ * وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ * فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ * وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ * نارٌ حامِيَةٌ
سبق تدبّر هذا النّصّ لدى تدبّر سورة ( القارعة ) فلا حاجة إلى التّوسّع .
فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ
( 6 ) : أي : فأمّا ثقلت أعماله الموزونة بموازين الرّحمن يوم الدّين ، إذ كانت إيجابيّة الضغط ، بسبب ما فيها من قيمة ذات ثقل عند اللّه عزّ وجلّ ، في موقف الحساب وفصل القضاء يوم الدّين .
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ
( 7 ) : أي : فهو في حياة راضية بما تتقلّب فيه من نعيم مقيم ، في جنّات النعيم .
وصفت في هذه العبارة العيشة بأنّها راضية ، مع أنّ الراضي هو صاحب هذه العيشة ، على طريقة ما يسمّيه البيانيّون المجاز العقلي .
أو في عيشة ذات رضا ، بمعنى أنّ صاحبها يرضاها رضا تامّا ، فلا يطلب زائدا على ما هو منعّم به فيها .
أو في عيشة نفس راضية بما تتقلّب فيه من نعيم مقيم ، على تقدير مضاف محذوف هو لفظ « نفس » .
وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ
( 8 ) : أي : وأمّا من خفّت أعماله الموزونة بموازين الرّحمن يوم الدّين ، إذ كانت سالبة الضغط ، لكفره وسوء أعماله في الدنيا ، فلم تسجّل إشارات الموازين له ثقلا ما ، لعمل إردايّ صالح ، مقبول عند اللّه .
فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ
( 9 ) :