وأمّا الكافرون والمنافقون فينادى بهم على رؤوس الخلائق : هؤلاء الّذين كذبوا على اللّه » .
( 4 ) وروى مسلم عن أبي ذرّ ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
« يؤتى بالرّجل يوم القيامة ، فيقال : اعرضوا عليه صغار ذنوبه ، وتخبّأ كبارها ، فيقال له : عملت يوم كذا وكذا ، كذا وكذا ، ثلاث مرّات .
قال : وهو يقرّ ليس ينكر .
قال : وهو مشفق من الكبائر أن تجيء .
قال : فإذا أراد اللّه به خيرا قال : أعطوه مكان كلّ سيّئة حسنة .
فيقول حين طمع : يا ربّ إنّ لي ذنوبا ما رأيتها هاهنا .
قال : فلقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ضحك حتّى بدت نواجذه « 1 » ، ثمّ تلا :
فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ
« 2 » .
( 5 ) وذكر القرطبي « 3 » في التذكرة ، قال : وخرّج أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم الختليّ ، في كتاب الدّيباج له : حدّثنا هارون بن عبد اللّه ، قال :
حدّثنا سيّار ، قال : حدّثنا جعفر ، قال : حدّثنا أبو عمران الجوني ، عن أبي هريرة ، قال :
« يدني اللّه العبد منه يوم القيامة ، ويضع عليه كنفه ، فيستره من الخلائق كلّها ، ويدفع إليه كتابه في ذلك السّتر ، فيقول له : اقرأ يا ابن آدم كتابك .
قال : فيمرّ بالحسنة فيبيضّ لها وجهه ، ويمرّ بالسّيّئة فيسودّ لها وجهه .
هامش
( 1 ) النواجذ : الأضراس ، مفردها « ناجذ » .
( 2 ) من الآية ( 70 ) من سورة ( الفرقان / 25 مصحف / 42 نزول ) .
( 3 ) هو شمس الدّين أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري .