إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ
( 119 ) .
فأبان اللّه عزّ وجلّ لرسوله أنّه ليس مكلّفا تحويل النّاس من الكفر إلى الإيمان والإسلام ، وأنّ وظيفته قاصرة على التبليغ والنّصح ، وبيان ما أنزل اللّه إليهم ، والتذكير به ، ولهذا فهو لا يسأل عن أصحاب الجحيم ، ولا يقال له : لم لم تعمل على تحويلهم بالإكراه ، ليكونوا من أصحاب الجنّة .
* * *
النص الرابع عشر :
وقال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( البقرة / 2 مصحف / 87 نزول ) أيضا ، خطابا لليهود بشأن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط ، في موضعين منها :
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ
( 134 ) .
والموضع الآخر هو الآية ( 141 ) .
أي : إنّ مسؤوليّة كلّ إنسان هي مسؤولية شخصيّة بينه وبين ربّه ، فهو يسأل عن إيمانه وإسلامه ، وعمله ، ولا يسأل عن غيره ولو كان أقرب الأقربين إليه .
* * *
النصّ الخامس عشر :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأحزاب / 33 مصحف / 90 نزول ) :
وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً * لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً