تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
. . . وَلَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 93 ) : أي : وأقسم مؤكّدا لكم خبري بأنّكم لتسألنّ يوم الدّين ، عمّا كنتم تعملون في رحلة امتحانكم في الحياة الدنيا . * * *

النصّ الحادي عشر :

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأنبياء / 21 مصحف / 73 نزول ) :
أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ * لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ * لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ
أي : بل اتّخذ المشركون من دون اللّه آلهة من الأرض ، وهؤلاء الآلهة يحيون الموتى ، فينشرونها من أجداثها ؟ إنّ الإله لا يصلح لأن يكون إلها يعبد ما لم يكن ربّا ، ولا يكون ربّا من لم يكن من قدراته إحياء الموتى . هذا دليل على نفي الأرباب الآلهة من دون اللّه . والدليل الآخر : لو كان يوجد في السّماوات والأرض آلهة هي أرباب حقّا ، يخلقون ويحيون الموتى ، ويتصرّفون في أحداث الكون لفسدتا ، بمقتضى تعارض إرادات الآلهة الأرباب ، حول تصاريف السّماوات والأرض . فسبحان ربّ العرش الجامع للسماوات والأرض عمّا يصف المشركون ، من جعل آلهة أرباب شركاء للّه جلّ جلاله وعظم سلطانه ، وهي ليست في الحقيقة أربابا فلا إلهيّة لها لزوما عقليّا ، وليس لها مشاركة للّه الرّبّ الإله في شيء .