أو قائد المؤمنين ، على أمر من أمور الخير ، يصير واجبا عليه ، ولو لم يكن واجبا عليه قبل المعاهدة ، ولذلك فهو يسأل عنه يوم الدّين في محكمة العدل الرّبّانية إذا لم يف به .
إشكال وحلّه :
أمّا قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الرحمن / 55 مصحف / 97 نزول ) :
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ * فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ
فهو بيان بشأن إهلاك النّاس عند انتهاء نظام الحياة الدّنيا ، وقد ثبت أنّ القيامة تقوم وليس في الأرض من يقول اللّه ، وعند إهلاكهم بأحداث يوم القيامة لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جانّ .
فنفي السّؤال هنا لا يتعلّق بالسؤال الّذي يكون مقدّمة للحساب ، وفصل القضاء ، تمهيدا لتحقيق الجزاء .
سؤال الشهود يوم الدين
إنّ سؤال الرّسل يوم الدّين يكون لتقديم شهاداتهم ، بأنّهم بلّغوا رسالات ربهم ، وأدّوا أماناتهم ، ونصحوا لأممهم ، وبيّنوا لهم ، وتابعوا تذكيرهم ، على مقدار استطاعاتهم .
وكذلك سؤال الشّهود من حملة رسالات الرّسل وتبليغها للنّاس في عصورهم .