فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 92 ) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ
( 93 ) .
فأقسم اللّه عزّ وجلّ بربوبيّته ، على أنّه لا بدّ أن يسأل يوم الدّين في موقف الحساب وفصل القضاء ، جميع الّذين كانوا موضوعين موضع الامتحان في الحياة الدنيا عمّا كانوا يعملون فيها .
ومعلوم أن السؤال عن الأعمال مقدّمة للمحاسبة عليها ، وقد يدخل اللّه بعض عباده الصالحين الجنّة بغير حساب .
* * *
النصّ السادس :
قول اللّه عزّ وجل في سورة ( الصّافات / 37 مصحف / 56 نزول ) :
يعرض مشهدا من مشاهد يوم الدّين الخاصّ بالكفرة المكذّبين :
هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ * مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ * وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ * ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ * بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ
فأبان هذا النّصّ أنّ المكذبين بيوم الدّين ، يحشرون ويوجّهون لسلوك صراط ممتدّ إلى جهة الجحيم دار عذابهم ، ويوقفون في مكان قريب منها ، وفي هذا المكان تعقد محاكماتهم ، وفيه يسألون .
ويقال لهم على سبيل التوبيخ : ما لكم لا تتناصرون ؟ أي : ما هو الشيء الّذي ظهر لكم فغيّر ما كنتم عليه في الدنيا من ادّعاء التناصر فيما بينكم ، إنّكم اليوم عاجزون مستسلمون لا ينصر بعضكم بعضا .
* * *
النصّ السابع :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الزّخرف / 43 مصحف / 62 نزول ) بشأن الذين زعموا أنّ الملائكة إناث وأنّهم بنات اللّه :