عشرون :
استخدام « ال » الدّالّة على الكمال على تقدير أنّها تستغرق كل عناصر النوع ، ومنه في السورة قول اللّه عزّ وجلّ :
. . . تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ . . .
( 43 ) .
( ال ) في الأنهار للكمال ، أي : تجري من تحتهم الأنهار الكاملة ، المتسجمعة لكلّ الصفات الّتي تجعلها أكمل الأنهار وأحسنها وأفضلها .
* * *
( 18 ) الملحق الثاني السّؤال في محكمة العدل الرّبّانيّة يوم الدين
إنّ محكمة الفضل والعدل الرّبانية يوم الدين ، من عناصرها سؤال المقدّم للمحاكمة عمّا أسلف في الحياة الدنيا في رحلة امتحانه ، وسؤال الشهود عليه إذا حاول الجحود والمراوغة ، وكان في الحياة الدنيا من الذين بلغتهم دعوة الرّسل إلى الإيمان والإسلام فكفروا بها ولم يتّبعوا ما أنزل إليهم من ربّهم .
وأوّل سؤال يطرح عليه في محكمة العدل الرّبانيّة يتعلّق بتبلّغه ما أنزل اللّه لعباده من دين ليتّبعوه ، فإذا أقرّ واعترف ، أو أدين بشهادة الشهود عليه ، طرح عليه السّؤال الّذي يتعلّق بإيمانه بالحقّ أو كفره وجحوده له .
ثمّ تطرح عليه الأسئلة حول أعماله الإراديّة الظّاهرة والباطنة الجسديّة والنفسية الّتي كان قد عملها في الحياة الدنيا مخالفا فيها أوامر ربّه ونواهيه ، وعن الأعمال الّتي كان يجب عليه أن يعملها فلم يعملها ، وعصى بتركها ربّه .