( 2 ) قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لمقال السّحرة لفرعون :
وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ
( 113 ) ؟
أي : أإنّ لنا لأجرا كبيرا كثيرا إن كنّا نحن الغالبين ؟ .
* * * خامس عشر :
إيراد الجملة الاعتراضيّة لغرض بلاغي ، ومنه في سورة ( الأعراف ) :
قول اللّه عزّ وجلّ :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
( 42 ) .
عبارة :
لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
جملة اعتراضيّة ، والغرض البلاغيّ المبادرة إلى طمأنة المتقين بأنّ اللّه لا يكلّف نفسا إلّا وسعها ، قبل أن يبشّرهم بأنّهم أصحاب الجنّة ، حتّى لا تعظم في نفوسهم مصاعب الالتزام بمطلوب التقوى منهم ، في أحوال كثيرة كأحوال الأعذار والخطأ والنسيان وضعف الإرادة ضعفا شديدا أمام بعض مطالب النفس ، وتسلّط الأهواء والشهوات عليها .
* * * سادس عشر :
وضع الاسم الظاهر موضع الضمير لداع بلاغي ، ومنه في السورة :
قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ . . .
( 143 ) .