تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
( 2 ) قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لمقال السّحرة لفرعون :
وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ
( 113 ) ؟ أي : أإنّ لنا لأجرا كبيرا كثيرا إن كنّا نحن الغالبين ؟ . * * * خامس عشر : إيراد الجملة الاعتراضيّة لغرض بلاغي ، ومنه في سورة ( الأعراف ) : قول اللّه عزّ وجلّ :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
( 42 ) . عبارة :
لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
جملة اعتراضيّة ، والغرض البلاغيّ المبادرة إلى طمأنة المتقين بأنّ اللّه لا يكلّف نفسا إلّا وسعها ، قبل أن يبشّرهم بأنّهم أصحاب الجنّة ، حتّى لا تعظم في نفوسهم مصاعب الالتزام بمطلوب التقوى منهم ، في أحوال كثيرة كأحوال الأعذار والخطأ والنسيان وضعف الإرادة ضعفا شديدا أمام بعض مطالب النفس ، وتسلّط الأهواء والشهوات عليها . * * * سادس عشر : وضع الاسم الظاهر موضع الضمير لداع بلاغي ، ومنه في السورة : قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ . . .
( 143 ) .