. . . وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
( 160 ) .
في هذه العبارة كناية عمّا فعل الإسرائيليّون في تاريخهم الطويل من فساد عريض .
أي : فأفسدوا وطغوا وبغوا وعصوا بارئهم ، وظلموا ظلما شنيعا فاحشا ، وما ظلمونا بذلك ولكن كانوا يظلمون أنفسهم ، بتعريضها للعقاب والعذاب الشديد .
* * * حادي عشر :
القصر والحصر ، وفي سورة ( الأعراف ) أمثلة كثيرة من هذا الأسلوب البلاغي لأداء المعنى المراد ، ومنها ما يلي :
( 1 ) قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لقول شعيب عليه السلام للذين هدّدوه والذين آمنوا به بالإخراج من بلادهم :
. . . عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا . . .
( 89 ) .
في هذه العبارة قصر دلّ عليه تقديم المعمول
عَلَى اللَّهِ
على عامله في :
تَوَكَّلْنا
وهو قصر حقيقي من قصر الصفة على الموصوف .
أي : على اللّه وحده لا شريك له توكّلنا .
( 2 ) قول اللّه عزّ وجلّ بعد بيان إهلاك كفّار قوم شعيب عليه السّلام :
. . . الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ
( 92 ) .
في عبارة :
كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ
قصر دلّ عليه تعريف طرفي الإسناد ، مع زيادة التأكيد بضمير الفصل .
والقصر هنا هو من قبيل القصر الإضافي ، أي : كانوا هم الخاسرين